السرخسي

653

شرح السير الكبير

1066 - ولو بعث الأمير في دار الحرب ثلاثة طليعة ، ونفل لهم الربع مما يصيبون ، فأصابوا أسيرا ، ثم أعتقه أحدهم أو كان ( ص 220 ) قريبا منه ، لم يعتق . لان أهل العسكر وأرباب الخمس شركاؤهم في المصاب ، فلا يثبت الملك لهم قبل القسمة قلوا أو كثروا . ألا ترى أن للامام ولاية البيع وقسمة الثمن ، وأن نصيبهم لا يدرى أين يقع بالقسمة . 1067 - ولو كان قال لهم : لكم ما أصبتم . والمسألة بحالها ، عتق المصاب بإعتاق أحدهم أو بقرابته منه استحسانا . وفى القياس لا يعتق . لان بهذا التنفيل لا يختص ( 1 ) المصيب بالمصاب ، ولكن يشاركه فيه أصحابه ، فلا يثبت الملك لهم قبل القسمة . بمنزلة أهل السرية على ما بينا . وفى الاستحسان نقول قد ثبت الاختصاص لهم بالمصاب بسبب تنفيل ( 2 ) الامام . وقد بينا أن هذا وإن كان من الامام قبل الإصابة فهو في المعنى كالموجود بعد الإصابة ، فيكون بمنزلة القسمة ، يثبت لهم الملك حتى ينفذ العتق فيه من بعضهم . وهو نظير ما لو قسم الامام الغنيمة على الرايات بين العرفاء ، ثم أعتق واحد منهم من أهل راية عبدا مما أصاب أهل تلك الراية ، قبل أن يقسم العريف بينهم ، فإنه ينفذ عتقه . والمعنى في الكل أن الشركاء متى قلوا فالشركة بينهم تكون شركة خاصة . وهي لا تمنع الملك لهم في المشترك ، بمنزلة الشركة بين الورثة في الميراث .

--> ( 1 ) ق " يخص " . ( 2 ) ب " نفل " .